لماذا يتغير الاهتمام فجأة كشف الاسباب الحقيقية وكيف تتعامل بذكاء

مقدمة
من المؤلم جدا ان تشعر ان من كان يمنحك كل اهتمامه وحنانه ووقته وكل ما يملك من مشاعر فجأة يتحول الى شخص اخر لا يبالي بوجودك ولا يهتم لاخبارك ولا يسأل عنك حتى تظن انك تخيلت كل ما حدث بينكم او انك ارتكبت خطأ فادحا لا تعرفه ولا تستطيع تفسيره الحقيقة ان تغير الاهتمام فجأة ليس حدثا عشوائيا ولا يحدث في لحظة واحدة كما نرى بل هو نتيجة لتراكمات طويلة وعوامل كثيرة ومتداخلة قد تكون مرتبطة به او بك او بالعلاقة نفسها او حتى بظروف خارجية لا تعلم شيئا عنها وفي هذا المقال الشامل سنكشف لك كل الاسباب الحقيقية العميقة وراء هذا التغير المفاجئ الذي يصدم القلوب وسنشرح لك كيف تتعامل معه بذكاء ووعي تام دون ان تخسر كرامتك او تضيع وقتك وطاقتك في ما لا ينفعك ولا يفيدك وسنرافقك خطوة بخطوة لكي تمر من هذه التجربة بأمان وتخرج منها اقوى واكثر وعيا بنفسك وبالعلاقات الانسانية وبالقوانين الخفية التي تحكم مشاعر الناس واهتمامهم فلا تتفاجأ ولا تحزن فما حدث ليس نهاية الحياة بل هو بداية لفهم اعمق للحقيقة ولكل ما يدور حولك ربما لم تكن تدركه من قبل
الجزء الاول فهم حقيقة الاهتمام ولماذا يبدو انه يتغير فجأة
قبل ان ندخل في تفاصيل الاسباب والطرق الصحيحة للتعامل يجب ان نفهم اولا طبيعة الاهتمام الانساني وكيف يتشكل وكيف يتغير فالكثير منا يقع في فخ الاعتقاد بان الاهتمام يجب ان يبقى بنفس الدرجة ونفس القوة طوال الوقت وبمجرد ان يحدث اي تغير مهما كان بسيطا نعتبره نهاية العالم ونتسرع في الاحكام ونعيش الالم والحزن دون ان نفهم ما الذي يحدث حقا
ما هو الاهتمام الحقيقي وما الفرق بينه وبين التظاهر
الاهتمام الحقيقي ليس مجرد كلمات جميلة تقال او رسائل تصل في كل وقت او هدايا تقدم في المناسبات بل هو طاقة يبذلها الشخص من نفسه ووقته وجهدة وتفكيره من اجلك وهو حالة داخلية تنبع من القلب والعقل معا فعندما يهتم بك شخص حقا فهو يفكر فيك تلقائيا يسعى لراحتك يتذكر ادق تفاصيلك يغفر لك زلاتك يسأل عنك ليس من واجب بل من رغبة حقيقية ويكون موجودا في وقت الشدة قبل وقت الراحة اما ما نراه في بداية الكثير من العلاقات من اهتمام مكثف وسريع ومبالغ فيه فغالبا ما لا يكون اهتماما حقيقيا بل هو ما يسمى مرحلة الانجذاب والافتتان وهي حالة نفسية مؤقتة تنتج عن الاعجاب والفضول والرغبة في الاقتراب ويعمل فيها الدماغ على افراز هرمونات السعادة والنشاط التي تجعل الشخص يبذل كل ما يستطيع دون ان يشعر بالتعب او الملل وهذه المرحلة بطبيعتها لا تدوم طويلا فاما ان تتحول الى اهتمام حقيقي راسخ مبني على المعرفة والقبول والارتباط العاطفي العميق او ان تختفي وتتلاشى بمجرد ان تنتهي هذه الموجة المؤقتة وهنا يظهر الفرق الكبير فما يعتقد كثير منا انه تغير مفاجئ في الاهتمام هو في الحقيقة انتهاء مرحلة التظاهر والافتتان المؤقت وعدم تحولها الى اهتمام حقيقي دائم فلا تكن متفاجئا فالشخص لم يتغير بل لقد عاد الى طبيعته الحقيقية التي كان يخفيها وراء قناع الاهتمام المؤقت
لماذا يبدو التغير فجأة رغم انه يحدث ببطء شديد
اكبر خدعة نواجهها في هذا الموضوع هي اننا نرى النتيجة النهائية فجأة بينما العملية كلها كانت تحدث ببطء شديد وبشكل تدريجي جدا ولا نلاحظها الا عندما تصل الى ذروتها تماما مثل البركان الذي يبدو هادئا لسنوات طويلة وفي داخله تتراكم الحرارة والضغوط والصهير حتى يصل الى نقطة لا يمكنه تحمل المزيد فينفجر فجأة بصوت عالٍ ودون سابق انذار وكذلك الامر مع مشاعر الناس واهتمامهم فالشخص لا يفقد اهتمامه بك في لحظة واحدة بل يحدث ذلك تدريجيا يوما بعد يوم موقفا بعد موقف كلمة بعد كلمة شعورا بعد شعور وكل يوم ينقص القليل جدا من اهتمامه وقليلا من رغبته في الاستمرار وقليلا من شعوره بالارتياح حتى يصل الى مرحلة لا يستطيع فيها الاستمرار في التظاهر او بذل الجهد وعندها فقط تشعر انت بالتغير وكأنه حدث في ليلة وضحاها بينما هو قد استغرق اسابيع او اشهر وربما اكثر من ذلك وسبب عدم ملاحظتنا لهذا التغير التدريجي هو اننا نعيش في وضع الاطمئنان ونبني توقعاتنا على ما كان يحدث في السابق ولا نرى الاشارات والانذارات البسيطة التي تظهر امام اعيننا او نحاول تجاهلها وتفسيرها باعذار غير حقيقية حتى يفوت الاوان ونصدم بالواقع الجديد لذلك فان كلمة تغير فجأة هي في الحقيقة غير دقيقة تماما بل الاصح هو انك اكتشفت فجأة ما كان يتغير ويتشكل منذ وقت طويل جدا
الاخطاء الشائعة التي نرتكبها عند الشعور بتغير الاهتمام
عندما نشعر بان من نحب قد تغير اهتمامه نرتكب عادة مجموعة من الاخطاء السريعة والانفعالية التي تزيد الوضع سوءا وتجعل العودة الى ما كان اصعب بكثير وربما مستحيلا ومن اهم هذه الاخطاء اولا نبدأ بلوم انفسنا ونعقد مقارنات مؤلمة ونقول ماذا فعلت هل انا غير جميل هل انا ثقيل هل اخطأت في كلمة هل كنت مبالغا في مشاعري ونعيش في عذاب مستمر من تأنيب الضمير دون ان نعلم ان معظم الاسباب لا علاقة لنا بها اطلاقا ثانيا نسرع في الاتصال والارسال والاستجواب والبكاء واللوم ونحاول الضغط عليه ليعترف بالسبب او يعود كما كان وهذا ما يدفعه للابتعاد اكثر واكثر ثالثا نحاول ان نغير من انفسنا فجأة ونفعل كل ما يطلبه وحتى ما لا يطلبه لكي نستعيد اهتمامه وننسى ان من يحبنا سيحبنا كما نحن ولن يجعلنا ندفع ثمنا باهظا لكي يبقى بجانبنا رابعا نعطي له كل الاعذار ونبرر له كل تصرفاته ونقول ربما هو مشغول ربما لديه ظروف ربما نسي ربما وسنبقى نعيش في الوهم طويلا حتى نصدم بالحقيقة في النهاية خامسا ننسى انفسنا ونتوقف عن الحياة ونركز كل تفكيرنا وجهدنا في محاولة اعادته ونعيش في انتظار رسالة او اتصال لا ياتي وبهذا نخسر قيمتنا امام انفسنا وامامه قبل ان نخسره هو
الجزء الثاني الاسباب الحقيقية العميقة وراء تغير الاهتمام فجأة
وهنا نصل الى جوهر الموضوع وسنكشف لك كل الاسباب مهما كانت خفية او دقيقة وسنقسمها ليسهل عليك فهمها ومعرفة اي منها يناسب حالتك الخاصة فمعرفة السبب هي نصف الطريق نحو التعامل الصحيح والخروج من هذه الازمة بسلام
القسم الاول الاسباب المتعلقة بالشخص نفسه وطبيعته وظروفه
وهي تمثل النسبة الاكبر من الحالات فغالبا ما يكون التغير نابعا منه هو ولا علاقة لك به اطلاقا
ضغوط الحياة والمشاكل والظروف الصعبة التي يمر بها
هذا هو السبب الاكثر شيوعا والاكثر تجاهلا فكثير من الاشخاص وخاصة الرجال في مجتمعاتنا لا يستطيعون ولا يعرفون كيف يعبرون عما يمرون به من ضغوط وآلام ومشاكل فالعمل المضني والمتطلبات الكثيرة والمشاكل المادية والديون والخلافات العائلية والمرض وفقدان احباء والقلق المستمر حول المستقبل والخوف من الفشل كل هذه الامور تستنزف طاقتهم الجسدية والنفسية والذهنية بشكل كامل فعندما يكون عقل الشخص مشغولا بالكامل بمشكلة كبيرة او ضغط لا يطاق فانه يفقد القدرة على الاهتمام باي شيء اخر مهما كان عزيزا عليه وكأن هناك سعة محددة من الطاقة والتركيز وعندما تمتلئ بالكامل لا يبقى فيها مكان لاي شيء جديد ولا يعني هذا انه توقف عن حبك او تقديرك او انك فقدت مكانتك عنده بل انه ببساطة لا يملك ما يكفي من الطاقة للاهتمام بك كما كان يفعل سابقا وغالبا ما لا يذكر لك ما يمر به لاسباب عديدة منها انه لا يريد ان يثقل عليك ويحملك همومه او انه تعلم منذ الصغر ان اظهار الضعف او الشكوى هو ضعف لا يليق او انه يظن انك لن تفهمي ما يمر به او انه يريد ان يحل مشاكله بنفسه ولا يريد مساعدة احد ونتيجة لذلك ينسحب بصمت ويقل اهتمامه وتظن انت انه تغير عليك بينما هو في الحقيقة يحارب معركة صعبة بمفرده واذا انتظرته قليلا واعطيته مساحة ووقتا دون ضغط سيعود كما كان او حتى افضل بمجرد ان تنتهي هذه الظروف او يمر بها بسلام
المشاكل والاضطرابات النفسية التي يعاني منها ولا يعلم بها او لا يستطيع الاعتراف بها
هناك فئة كبيرة من الناس تعاني من مشاكل نفسية تؤثر بشكل مباشر وكبير على قدرتهم على الاهتمام بالاخرين والحفاظ على استقرار المشاعر ومن اكثرها شيوعا الاكتئاب فالشخص المكتئب يفقد الاهتمام بكل شيء كان يحبه سابقا بما في ذلك الاشخاص المقربين منه ويشعر باللامبالاة والبرودة العاطفية وعدم القدرة على الشعور باي مشاعر ايجابية حتى لو كان يريد ذلك ولا يفعل ذلك عن قصد او رغبة في ايذاء الاخرين وكذلك القلق المزمن واضطرابات الشخصية وعدم الثقة بالنفس والخوف المستمر والشعور بالذنب كل هذه الامور تجعل علاقته بالاخرين متذبذبة جدا فترات يكون فيها في حالة نفسية مستقرة فيعطيك كل ما لديه من اهتمام وحنان وفترات اخرى تتفاقم فيها حالته النفسية فينسحب تماما ويبتعد دون اي مبرر واضح وغالبا ما هو نفسه لا يعرف سبب ما يحدث له ولا يستطيع تفسير تغير تصرفاته وربما يشعر بالذنب لكنه لا يملك القدرة على فعل شيء حيال ذلك فاذا تغير اهتمام شخص فجأة دون سبب واضح ولم يكن هناك اي خلاف او مشكلة بينكم فربما هو يصارع شيئا من هذا القبيل وحيدا ولا يستطيع التعبير عنه
ان المشاعر لديه تتلاشى ببطء حتى وصلت الى مرحلة الانقطاع التام
الحقيقة العلمية والنفسية المؤكدة هي ان المشاعر لا تموت ولا تتغير فجأة ابدا بل تتلاشى وتنقص قطعة قطعة وشعورا بشعور ربما لاحظ صفات او تصرفات معينة لم تعجبه فيك وظل يكتمها داخله ولم يتحدث عنها خوفا من الخلاف او ظنا منه انها ستختفي مع الوقت او شعر بوجود فجوات واختلافات جوهرية بينكم في المبادئ والقيم وطريقة الحياة والاهداف ولم يستطع تجاوزها او اكتشف ان اسلوب حياتكم لا يتوافق مع بعضه او انه لا يشعر بالراحة والامان الذي يبحث عنه معك وكل هذه الامور تراكمت في داخله وازدادت يوما بعد يوم وقل شعوره بالارتياح والانجذاب حتى وصل الى نقطة لم يعد يستطيع فيها التظاهر بالحب والاهتمام او بذل اي مجهود للاستمرار وعندها فقط توقف فجأة عن كل ما كان يفعله وتشعر انت بصدمة التغير بينما هو قد وصل الى هذه النتيجة النهائية منذ فترة طويلة جدا وربما كان ينتظر مجرد ذريعة او موقف صغير ليتخذ القرار النهائي بالابتعاد فلا تظن ان ما حدث في يوم وليلة بل هو نتيجة تراكمات طويلة لم تكن تعلم بها
انه حقق ما كان يهدف اليه منك فانتهى دافعه للاهتمام
للاسف الشديد هناك فئة غير قليلة من الناس يتعاملون مع العلاقات والاشخاص كأهداف ومكاسب يسعون لتحقيقها وليس كعلاقات مبنية على الحب والاحترام المتبادل فبمجرد ان يحققوا ما يريدونه تنتهي رغبتهم واهتمامهم تماما وما اجمل ما قيل في هذا الصدد من اراد شيئا اهتم به فاذا حصل عليه توقف عن الاهتمام فما الذي قد يريده شخص منك غير الحب والعلاقة الصادقة قد يكون يريد شعورا بالثقة بالنفس والاثبات انه قادر على جذب الانتباه قد يكون يريد مساعدة مادية او معنوية قد يكون يريد قضاء وقت ممتع والتخلص من الملل قد يكون يريد الوصول اليك او الى احد معارفك لغرض معين او قد يكون مجرد فضول ليعرف مدى تعلقك به ومدى استعدادك للتضحية من اجله وبمجرد ان يحصل على كل ما يريده ويتأكد من حصوله عليه يختفي كل الدوافع التي كانت تجعله يهتم ويبذل الجهد فيتغير تصرفه فجأة وبشدة ولا يسبق هذا التغير اي خلاف او مشكلة بل يحدث فجأة في وقت تكون فيه الامور تبدو على ما يرام وهذا النوع من التغير هو الاكثر ايلاما والاكثر وضوحا فهو يظهر ان الاهتمام الذي كان يظهره لم يكن صادقا ولا نابعا من مشاعر حقيقية بل كان مجرد وسيلة لتحقيق غاية معينة وانتهت الغاية انتهى الاهتمام معها
الخوف من الالتزام ومن عمق العلاقة واللجوء للانسحاب كوسيلة دفاع
هذا السبب يظهر بوضوح عندما تتقدم العلاقة وتقترب من مرحلة اكثر جدية وعمقا فهناك الكثير من الاشخاص يعانون مما يسمى فوبيا الالتزام او الخوف من الارتباط العميق فهم يشعرون بالسعادة والحماس في بداية العلاقة عندما تكون الامور خفيفة وغير ملزمة لكن بمجرد ان تبدأ العلاقة تاخذ شكلا اكثر جدية وتبدو علامات الاستمرار والمستقبل يصابون فجأة بالذعر والخوف الشديد ويتسارع في قلوبهم القلق من المسؤولية والخوف من ان يفقدوا حريتهم والخوف من الفشل والخوف من ان يخدعوا او يخدعوا والخوف من ان لا يكونوا على قدر المسؤولية والخوف من تغير نمط حياتهم كل هذه المخاوف تدفعهم لا شعوريا للابتعاد وتقليل الاهتمام والانسحاب التدريجي او المفاجئ كنوع من الدفاع عن النفس وحمايتها مما يخافونه وهم في الغالب لا يدركون سبب هذا الشعور ولا يستطيعون تفسير ما يحدث لهم ولا يعني هذا انهم لا يحبونك بل ان حبهم يصطدم بمخاوفهم العميقة التي لا يستطيعون السيطرة عليها فهو لم يتغير عليك بل هو يهرب من نفسه ومن مخاوفه الخاصة وغالبا ما يعود مرة اخرى عندما يهدأ ثم يهرب مرة اخرى وهكذا في حلقة مفرغة لا تنتهي
طبيعته الشخصية المتقلبة وعدم استقراره وملله السريع
بعض الاشخاص بطبيعتهم لا يملكون القدرة على الاستمرار والحفاظ على نفس الدرجة من الاهتمام والمشاعر فطبيعتهم تتسم بالتقلب السريع والملل السهل والبحث الدائم عن كل ما هو جديد ومثير وهم ينبهرون بالاشخاص والامور بسرعة ويبذلون كل ما لديهم في البداية لكن سرعان ما تهدأ حماسهم وينقص اهتمامهم بمجرد ان ينتهي عامل الجدة والغموض ويصبح الامر مألوفا واعتياديا وهم لا يفعلون ذلك بسوء نية بل هي طبيعة تكوينهم وشخصيتهم التي لم ينضجوا بعد ولم يتعلموا كيف يحافظون على الاهتمام ويبذلون الجهد اللازم لاستمرار العلاقات فهم يظنون ان الحب يجب ان يبقى بهذه القوة والاندفاع الاولى دون اي مجهود وعندما تهدأ الموجة الاولى يظنون ان المشاعر انتهت فيبتعدون ويتغيرون وغالبا ما تجدهم ينتقلون من شخص لاخر ومن اهتمام لاخر بنفس النمط فاندفاع قوي في البداية ثم فتور وتغير سريع فاذا كان هذا هو حاله فالمشكلة ليست فيك اطلاقا بل هي في طبيعته وعدم نضجه وعدم قدرته على بناء علاقات مستقرة ودائمة
انه تعرف على شخص اخر او بدأ يقارن بينك وبين غيره
قد يحدث ان يتعرف الشخص على شخص جديد يثير فضوله وانجذابه فيتجه اهتمامه نحو هذا الجديد وينقص تدريجيا نحوك او انه بدأ يقارن بينك وبين اشخاص اخرين في حياته سواء كانوا مقربين او مجرد ما يراه او يسمع عنه وغالبا ما تكون المقارنة غير عادلة فهو يقارن حالتك معه بعد ان تعرفتم وتكشفت كل الامور بحالة البدايات المشرقة والملونة مع الاخرين فيرى ان هناك خيارات اخرى قد تكون افضل في نظره فيبدأ في التراجع والابتعاد وتغير اهتمامه فهو لم يعد يرى قيمتك كما كان يراها سابقا لان عينه اصبحت تنظر الى مكان اخر وقلبه بدأ يميل نحو جهة اخرى وهذا مؤلم جدا لكنه حقيقة يجب معرفتها فالاهتمام لا يقسم بالتساوي وعندما يدخل شخص جديد في بال احدهم وقلبه ينقص نصيب الاخر حتما
اكتشافه لامور او معلومات غيرت نظرته تماما
قد يحدث ان يسمع شيئا عنك لم يكن يعرفه او يرى تصرفا او موقفا لم يعجبه او يفهمه بطريقة خاطئة او يتحدث مع شخص ما يقول له كلاما غير صحيح او يوضح له الامور من زاوية اخرى او يمر بتجربة معينة تجعله يعيد تقييم كل ما كان يعتقده سابقا كل هذه الامور قد تحدث في لحظة واحدة وتغير من نظرته لك وللعلاقة بشكل كلي وجذري فاذا كان ما سمعه او رآه يتعارض مع مبادئه او قيمته او ما يبحث عنه فسوف يتغير اهتمامه فورا وربما لا يخبرك بالسبب خوفا من المواجهة او لعدم رغبته في الدخول في نقاشات او لانه اقتنع تماما بما وصل اليه ولا يرى فائدة في الحديث وهنا يظهر التغير المفاجئ دون ان تعرف انت اي سبب لذلك

القسم الثاني الاسباب المتعلقة بك وبطريقة تعاملك وطبيعة علاقتك معه
وهنا يجب ان نكون صادقين مع انفسنا ففي بعض الحالات نكون نحن السبب بشكل غير مباشر ودون ان نشعر
انك اصبحت متاحا بشكل مفرط وفقدت عامل القيمة والجاذبية
هذه حقيقة نفسية وطبيعية مؤكدة لا استثناء منها البشر لا يقدرون ولا يهتمون بالشيء المتاح دائما بلا جهد ولا تعب وكلما زادت سهولة الحصول على شيء قلت قيمته في اعيننا وكلما زاد الجهد المبذول للحصول عليه زادت قيمته واهتمامنا به وعندما تقدم نفسك ووقتك واهتمامك بشكل كامل ومفتوح بلا حدود وتكون دائما جاهزا في كل وقت ترد على الرسائل فورا تغير خططك من اجله تتخلى عن احتياجاتك ورغباتك من اجل راحته تتنازل عن كل ما يخصك فقط لكي يبقى سعيدا بقربك فانه سيعتاد على هذا الوضع وسيشعر انه يمتلكك بالكامل ولا يحتاج الى بذل اي مجهود او تقديم اي شيء من اجلك وسيعرف انك ستبقى مهتما به مهما كان اسلوبه ومهما تجاهلك وبالتالي سيفقد الدافع تماما للاهتمام والبحث والاجتهاد وسيقل اهتمامه تدريجيا حتى تلاحظ التغير الكبير والسبب هنا انك سلمت له كل اوراقك وكل قوتك وجعلت نفسك في متناول يده دائما ففقد عنصر الاهتمام والشوق والانتظار
انك كشفت كل مشاعرك واهتمامك بشكل مبالغ فيه ومبكر جدا
عندما تبدأ العلاقة وتظهر للشخص مقدار حبك وتعلقك واهتمامك بشكل كامل ومبالغ فيه وفي وقت مبكر جدا قبل ان يتكون لديه نفس الدرجة من المشاعر فانك تفقدين اهم عناصر الجذب والاهتمام لديه وهو الفضول والرغبة في الاكتشاف فالانسان بطبيعته يحب ما يبذل الجهد للحصول عليه ويحب ان يكتشف ويتعرف شيئا فشيئا وعندما تجد نفسك امامه مكشوفا بالكامل وقد اعترفت بكل ما في قلبك فلا يبقى لديه ما يبحث عنه ولا ما يكتشفه ولا دافع لزيادة التقرب منك وسيشعر بالملل السريع والثقة المفرطة بانك لن تذهبي الى اي مكان وانه يمتلكك بالكامل فيقل حماسه واهتمامه تلقائيا وغالبا ما يحدث هذا دون ان يشعر او يقصد فهو مجرد رد فعل طبيعي لهذه الحالة
تغير اسلوب تعاملك وظهرت صفات او تصرفات لم تكن موجودة في البداية
في بداية كل علاقة نحرص جميعا على اظهار افضل ما لدينا ونحاول اخفاء العيوب والصفات غير المحببة وبعد فترة عندما نشعر بالاطمئنان والثقة نبدأ في التراخي ونعود الى طبيعتنا الحقيقية وربما نتجاوز الحدود فاذا لاحظ انك تغيرت بشكل كبير عما كان يعرفه في البداية وبدأت تظهر صفات لم تعجبه كالكثرة في الشكوى واللوم والغيرة المفرطة والتحكم والانزعاج السريع وعدم تقدير ما يقدمه والطلبات المستمرة التي لا تنتهي وعدم الاهتمام بنفسك وبمظهرك فهذا سيجعله يشعر بصدمة وارباك وربما ضغط نفسي كبير وسيبدأ في التفكير واعادة التقييم وسيقل شعوره بالارتياح والانجذاب ويتحول الامر تدريجيا الى نفور وابتعاد وتغير في الاهتمام وربما لا يتحدث عن ذلك بل يكتفي بالابتعاد بصمت
عدم وضع حدود واضحة واحترام ذاتي منذ البداية
الحدود هي الخطوط الحمراء التي نرسمها ليعرف الاخرون ما هو مقبول وما هو غير مقبول في التعامل معنا وعندما لا تضع حدودا واضحة ولا تعبر عن غضبك او استيائك عندما يتجاهلك او يقلل من شأنك او يتأخر في الرد ولا تفرض احترامك على نفسك فانه سيعتاد على هذا الوضع وسيعلم انه يستطيع ان يتعامل معك كما يشاء دون ان يواجه اي رد فعل او عقاب وسيعرف انك ستتقبل كل ما يفعله مهما كان سيئا وبالتالي سيفقد احترامه لك تدريجيا ومع فقدان الاحترام يختفي الاهتمام وتتغير المشاعر فالناس تتعامل معك بناء على ما تسمح به لهم فاذا سمحت بالتجاهل استمروا في التجاهل واذا سمحت بالنقص استمروا في النقص واذا وضعت حدودا واحترمت نفسك اجبروا على احترامك والاهتمام بك
كثرة الضغط والملاحقة والاستجواب والشك والقلق المستمر
لا شيء يقتل الاهتمام ويجعل الانسان يريد الهروب مثل الضغط المستمر والملاحقة والاسئلة التي لا تنتهي والشك في كل تصرف والقلق الدائم من الفقدان فالشخص يشعر وكأنه مسجون ومحاصر ولا يملك حرية التصرف وكل حركة له محاسبة وهذا الشعور يولد رد فعل عكسي قوي وهو الرغبة القوية في التحرر والابتعاد وكلما زدت الضغط زاد الابتعاد وقل الاهتمام حتى لو كان يحبك فالحرية والشعور بالامان والقبول هما تربة نمو الاهتمام والحب والضغط والشك والملاحقة هي ما يقتل هذه المشاعر في مهدها
عدم وجود تجديد وتحول العلاقة الى روتين ممل
العلاقات مثل النباتات تحتاج دائما الى الماء والضوء والرعاية المستمرة لتبقى خضراء ونابضة وعندما نعتبر ان وجودنا مع بعضنا امرا مسلما به ولا نحتاج الى بذل اي مجهود اضافي ونتوقف عن التجديد في انفسنا وفي اسلوب تعاملنا وتصبح كل الايام متشابهة ولا يوجد شيء جديد ولا مفاجآت ولا تطور فان الاهتمام يبدأ في الذبول تدريجيا وربما يبدو التغير فجأة عندما يصل الى مرحلة اليأس والملل التام فالانسان بطبيعته يحب كل ما هو جديد ومتجدد وينفر من الجمود والتكرار فاذا لم تجد فيك او في علاقتك ما هو جديد ومثير للاهتمام فسوف ينقص اهتمامه وربما يبحث عن ذلك في مكان اخر
القسم الثالث الاسباب المتعلقة بطبيعة العلاقة والظروف الخارجية
عدم التوافق الحقيقي الذي ظهر بعد زوال غشاوة الانجذاب
كثير من العلاقات تبدأ بقوة الانجذاب الجسدي والعاطفي المؤقت الذي يجعلنا نرى كل شيء جميلا ونغض الطرف عن كل الاختلافات والفروقات لكن مع مرور الوقت واختفاء هذا التاثير المؤقت تبدأ الحقيقة في الظهور وتتضح الفروقات الكبيرة في المبادئ والقيم وطريقة التفكير والاهداف المستقبلية والعادات ونجد اننا نختلف في الامور الاساسية التي لا يمكن التنازل عنها وعندما يدرك احد الطرفين او كلاهما ان هذا التوافق الحقيقي غير موجود وان الاستمرار سيؤدي الى مشاكل اكبر فانه سوف يبدأ في الانسحاب وتغير الاهتمام حتى لو لم يتحدث عن ذلك ويعتبر هذا التغير مفاجئا بينما هو نتيجة لاكتشاف الحقيقة
الظروف الخارجية والعوائق التي تقف في طريق العلاقة
قد تكون هناك ظروف خارجة عن ارادة الطرفين تغير مجرى الامور تماما كالسفر او ظروف العمل القاسية او رفض الاهل او وجود اختلافات اجتماعية او ثقافية كبيرة او مشاكل مادية لا يمكن حلها وغيرها من العوائق التي تجعل استمرار العلاقة صعبا جدا او مستحيلا فيقرر الشخص الابتعاد وتقليل الاهتمام لكي يتعود على الفراق ويتجنب المزيد من الالم وغالبا ما لا يخبرك بهذه الاسباب لانه لا يريد ان يجرحك او يضعك في موقف صعب
انتهاء الغاية من هذه العلاقة في حياتك
قد تكون هذه العلاقة جاءت في حياتك لفترة محددة لهدف معين لتعليمك درسا او لتساعدك على النمو او لتعويضك في فترة ما وبمجرد ان تنتهي مهمتها وتصل للدرس المطلوب وتتغير ظروفك تتغير طبيعة التعامل معها وتجد ان الطرف الاخر قد تغير هو الاخر وان الاهتمام قد انتهى وكلاكما يشعر ان الوقت قد حان ليمضي كل واحد في طريقه وهنا لا يوجد خطأ ولا تقصير بل انتهى الزمن المحدد لهذه المرحلة
الجزء الثالث كيف تتعامل بذكاء مع تغير الاهتمام فجأة دون ان تخسر نفسك او كرامتك
هذا هو الجزء الاهم والاكثر قيمة فالرد والتصرف الصحيح هو ما سيحدد نتيجة هذا الموقف واما ان تعيد له اهتمامه باحترام او تخرج من هذه التجربة بأقل خسارة ممكنة وبكرامة عالية
المرحلة الاولى التوقف الفوري عن كل ردود الافعال الخاطئة
اول واهم خطوة عليك القيام بها فورا هي التوقف التام والفوري عن كل ما كنت تفعله من ردود افعال انفعالية وخاطئة تزيد الوضع سوءا توقف فورا عن الملاحقة والاتصال المستمر ورسائل اللوم والبكاء والاستجواب توقف عن ارسال الرسائل الطويلة التي تشرح فيها مدى حبك ومدى خطئه توقف عن محاولة التأكد من اخباره من الاصدقاء او من حسابات التواصل الاجتماعي توقف عن البكاء والندم وتأنيب النفس توقف عن تقديم الاعذار له وتبرير تصرفاته وتوقف عن محاولة تغيير نفسك لكي يعود فكل هذه الامور هي اسوأ ما يمكنك فعله في هذا الموقف وهي ستجعله يبتعد اكثر ويفقد ما تبقى من احترام لك وثقتك بنفسك بل انها ستثبت له انك لا تملك كرامة ولا تستطيع العيش بدونه وهذا هو عكس ما تريد تحقيقه تماما
حافظ على هدوئك التام واتزانك الداخلي مهما كان الموقف صعبا
اعلم ان اقوى رد فعل يمكنك اظهاره في هذا الموقف هو عدم رد الفعل واظهار الهدوء والاتزان والثقة بالنفس فلا تظهر له ان تغيره اثر فيك ولا تظهر الحزن او الغضب ولا حتى التساؤل وتعامل مع الامر وكأنك لم تلاحظ شيئا او ان الامر طبيعي ولا يهمك واظهر استمرارك في حياتك بنفس النشاط والحماس فهذا هو الشيء الوحيد الذي سيصدمه ويجعله يعيد التفكير في تصرفاته فهو يتوقع منك البكاء والملاحقة والغضب وعندما لا يجد كل ذلك ويرى انك واثق ومستقر فسوف يبدأ في التساؤل هل انا مخطئ هل لم يكن مهتما بي حقا ما الذي تغير فيه وهنا يبدأ هو في الاهتمام والبحث والعودة خطوة للوراء وكلما حافظت على هدوئك واتزانك كلما زادت قيمتك في عينيه وزادت قدرتك على التحكم في مجرى الامور
اعطه مساحة كاملة ووقتا كافيا دون اي تدخل منك
اتركه تماما كما يريد ودعه ياخذ مساحته ووقته الذي يحتاجه ولا تضغط عليه ولا تسأل عنه ولا تظهر له اي اهتمام على الاطلاق فاذا كان سبب تغيره ظروفا او مشاكل او خوفا فهذه المساحة هي الحل الوحيد الذي سيسمح له بالهدوء والتفكير والعودة من تلقاء نفسه واذا كان السبب انه حقق ما يريد او ان مشاعره تغيرت فهذه المساحة ستكشف لك الحقيقة بسرعة وبدون اي مجهود منك وسوف تظهر لك انه لن يعود وانك تستطيعين معرفة ذلك مبكرا دون ان تضيعي المزيد من الوقت والطاقة وتذكري جيدا من يريدك حقا سيجد الف طريقة وطريقة ليعود ويتواصل مهما كانت الظروف ومهما كانت المساحة التي اعطيتها له ومن لا يريدك فلن تجدي معه كل محاولات العالم نفعا فدعه يذهب واعطه المساحة التي يطلبها وستعرف الاجابة بنفسها دون اي كلام
عد الى نفسك فورا واجعلها اولويتك الاولى والاخيرة
هذا هو الوقت المناسب لتتوقف تماما عن التفكير فيه وتوجه كل انتباهك واهتمامك وطاقتك نحو نفسك كن مثل الزهرة التي لا تتوقف عن التفتح مهما ابتعد عنها الناظرون فالاهتمام بنفسك هو اقوى رد على من قلل من شأنك وتجاهلك ركز على صحتك الجسدية والنفسية اهتم بنومك وطعامك وممارسة الرياضة اشغل وقتك بعملك او دراستك او هواياتك التي تحبها اجتمع مع اهلك واصدقائك المقربين الذين يقدرونك ويحبونك كما انت طور نفسك وتعلم مهارات جديدة سافر او تنزه غير من روتينك غير من مظهرك وتجملك واجعل نفسك دائما في اجمل واحسن حال واجعل حياتك مليئة بالنشاط والفرح والانجازات واعلم ان اجمل ما يمكنك فعله هو ان تستمري في الحياة بسعادة وثقة حتى لو لم يعد فهذا سيعيد لك قيمتك وثقتك بنفسك اولا وسيجعل ايضا امامه يرى ما فقده فاذا عاد وجدك افضل واجمل واقوى واذا لم يعود فقد ربحت نفسك وخرجت من التجربة اقوى بكثير
اختبر اهتمامه بذكاء دون ان تظهر اي نية او هدف
توقف تماما عن المبادرة بكل شيء توقف عن ارسال الرسائل توقف عن الاتصال توقف عن السؤال توقف عن تقديم اي مساعدة او اهتمام وانظر ماذا سيفعل هو اجعل ردودك هادئة ومختصرة ولا ترد فورا واترك مسافة زمنية مناسبة واجعل مبادرته هي المفتاح فاذا وجدت انه يبادر بالاتصال والسؤال ويسعى لمعرفة اخبارك ويحاول ان يبرر او يعود كما كان فهذا يعني انه مازال مهتما وان تغيره كان مؤقتا اما اذا وجدت انه لا يبادر ولا يسأل ولا يهتم وانه مرتاح جدا للمساحة التي اعطيتها وانه لا يبالي ابدا فهذه هي الاجابة الصريحة والواضحة التي لا تحتاج الى اي تفسير او كلام اضافي فالافعال دائما اصدق من الاقوال ولن تجد اجابة اوضح من ذلك
الحديث الصادق الهادئ في الوقت المناسب وبالاسلوب الصحيح
بعد ان يمر وقت مناسب تكون قد حافظت فيه على هدوئك واعطيت المساحة اللازمة وتأكدت من تصرفاته يمكنك ان تفكري في اجراء حديث صادق وهادئ معه بشرط ان تكوني مستعدة لاي نتيجة وان لا يكون هدفك هو اعادته باي ثمن بل هدفك هو الوصول للحقيقة لكي تتخذي القرار الصحيح ويجب ان يكون الحديث وجها لوجه او عبر مكالمة هاتفية وليس عبر الرسائل وابدأ الحديث باسلوب هادئ وراقي جدا بعيدا تماما عن اللوم والاتهام والبكاء والغضب قل له مثلا لاحظت ان هناك تغيرا واضحا في اهتمامك وتصرفاتك في الفترة الاخيرة فهل هناك ما يزعجك او ما تريد التحدث عنه انا مستعدة تماما للاستماع لك بكل هدوء وان كان هناك خلاف او مشكلة يمكننا التفكير معا في حل لها وان كنت ترى ان استمرار العلاقة لم يعد مناسبا فانا ايضا احترم رغبتك تماما وبهذا الاسلوب تكونين قد وضعت الكرة في ملعبه واعطيتة الفرصة الكاملة للتحدث والاعتراف بالسبب واظهرت له شخصيتك القوية المحترمة التي لا تفرض نفسها ولا تذل ولا تطلب بل تقدم الاحترام وتنتظر المقابل
لا تصدق الكلام بل انظر دائما الى الافعال فقط
عندما يتحدث معك ويعطيك الاسباب والاعذار والوعود بالتأكد من ان تنظر الى ما يفعله وليس الى ما يقوله فالكلام سهل جدا والجميع يستطيعون قول اجمل الكلمات واعطاء اقوى الوعود لكن الحقيقة تكمن فقط في الافعال والتصرفات فاذا قال انه يحبك لكنه لا يسأل ولا يهتم ولا يتواصل فهو لا يحبك واذا قال انه مشغول لكنه يجد الوقت للاخرين فهو ليس مشغولا واذا وعد بالتغيير والعودة كما كان لكنه استمر في نفس التصرفات فهو لن يتغير ابدا لا تصدق الا ما تراه عينيك وتشعر به قلبك من خلال تصرفاته فقط ودع الكلام جانبا فلا قيمة له بدون تنفيذ حقيقي وواضح
اتخذ قرارك النهائي بكل شجاعة واحترام لنفسك
بعد كل ما سبق وبعد ان تتضح لك كل الحقائق وتعرفي السبب وتشاهدي ردود افعاله وتصرفاته سيكون عليك اتخاذ قرارك النهائي فاما ان تقتنعي بالاسباب وتجدين انها ظروف مؤقتة وتقرري اعطاءه الفرصة مع وضع حدود واضحة هذه المرة واما ان تدركي تماما انه لا يقدرك ولا يستحقك وان لا فائدة من الاستمرار ففي هذه الحالة لا تترددي ابدا في الانسحاب بكرامة ورفعة راس ولا تسمحي للخوف من الوحدة او الحزن او التعلق القديم ان يمنعك من قرارك الصحيح فلا خير في البقاء بجانب شخص يجعلك تشعرين بالنقص والالم ولا خير في انتظار من لا يأتي ولا خير في التمسك بمن يريد الرحيل فكرامتك وقيمتك تستحق الاحترام والاهتمام المستمر لا المساومة والانتظار والالم فمن ارادك بقى ومن اشتاق لك سأل ومن احبك حافظ ومن لم يفعل فهو لم يكن لك اصلا فلا تحزني وامضي بسلام

الجزء الرابع دروس وعبر عميقة ستغير نظرتك للحياة والعلاقات
هذه التجربة مهما كانت مؤلمة فهي تحمل لك كنزا من الدروس والخبرات التي ستجعل منك شخصا اكثر نضجا وقوة ووعيا وستحميك من الوقوع في نفس الاخطاء في المستقبل
• الدرس الاول قيمتك لا يحددها احد غيرك فلا تجعل سعادتك ولا راحتك ولا شعورك بالقبول مرهون بمدى اهتمام اي شخص اخر بك مهما كان قريبا وعزيزا فقيمتك مولودة معك لا تزيد بمدح احد ولا تنقص بتجاهل احد
• الدرس الثاني الحب الحقيقي لا يختفي ولا يتغير فجأة هو يبقى ثابتا ومستقرا رغم كل الظروف والمشاكل والاختلافات وما يتغير ويتلاشى بسرعة ليس حبا حقيقيا بل كان مجرد انجذاب مؤقت وعاطفة عابرة
• الدرس الثالث لا تطلب اهتماما ولا حبا ولا وفاء من احد فهذه الاشياء لا تؤخذ بالطلب ولا بالضغط ولا بالبكاء بل تأتي طوعا بلا مقابل من من يقدرك ويحبك وان لم تأتي فهذا يعني ببساطة انك في المكان الخطأ ومع الشخص الخطأ
• الدرس الرابع افضل رد على من تغير عليك هو ان تصبح افضل استمر في التألق والنجاح والسعادة ولا تغير مسار حياتك لاجل احد فهذا هو الانتصار الحقيقي والرد الاقوى على كل من قلل من شأنك
• الدرس الخامس من يريدك سيجد الف سبب للبقاء ومن لا يريدك سيجد الف عذر للابتعاد فلا تبحث عن الاسباب ولا تحاول اقناع احد بالبقاء فالقلوب اذا التقت بقيت واذا افترقت فارقت بلا عودة
• الدرس السادس لا تضع كل ما تملك في سلة شخص واحد اجعل حياتك متكاملة بها الاهل والاصدقاء والاهداف والهوايات والاحلام ولا تجعل احدهم هو كل شيء في حياتك فاذا ذهب لم تذهب معه وتبقى وحدك
• الدرس السابع التجارب المؤلمة هي التي تبني القوة وتصقل الشخصية ما تمر به الان هو درس قاس لكنه سيجعلك في المستقبل اكثر حكمة واقدر على اختيار الاشخاص الصحيحين واكثر وعيا بكل ما يدور حولك
• الدرس الثامن لا يخسر من يعرف قيمته حقا عندما تخرج بكرامتك من علاقة لا تليق بك فانت لم تخسر شيئا بل هو الخاسر لانه خسر شخصا كان سيبذل كل ما يستطيع من اجله وانت فقدت شخصا لم يقدر وجودك
• الدرس التاسع الحياة لا تتوقف على احد والفرج ياتي دائما بعد الضيق سيمر هذا الالم وتنسى هذا الحزن وستجد ان الله سيعوضك خيرا كثيرا وسيجعل لك مخرجا ومخرجا مما انت فيه وسيرزقك من الاشخاص من يحبك ويقدرك ويبقى بجانبك مهما مرت الظروف

الخاتمة
ان تجربة تغير الاهتمام فجأة هي من اصعب واقسى التجارب التي تمر على الانسان وتترك في النفس الما وحزنا وارتباكا كبيرا لكنها في نفس الوقت فرصة عظيمة ونعمة كبيرة لتعرف نفسك اكثر وتكتشف قوتك التي لم تكن تعرف انها تمتلكها وتكشف لك حقيقة الاشخاص من حولك وتعلمك اقوى دروس الحياة فلا تحزن ولا تياس ولا تضيع وقتك ودموعك على من لا يستحقها بل انهض من جديد وامضي في طريقك واثقا من نفسك ومؤمنا بان ما حدث لم يكن ليخطئك وان الله تعالى خير لك مما تتمنى وان ما ابتعد عنك لم يكن مكتوبا لك وان ما هو مكتوب لك سيصل اليك مهما كانت الصعوبات والظروف فكن على ثقة دائمة بانك تستحق كل حب واهتمام وتقدير واحترام وتستحق من يبقى بجانبك لا لشيء الا لانك انت فلا تغير من نفسك لترضي احد ولا تتنازل عن كرامتك مقابل بقاء احد فالاشخاص الاصليون الحقيقيون الذين يحبونك حقا سوف يبقون وسيزدادون تمسكا بك كلما ازدادت ثقتك بنفسك واحترامك لذاتك واولئك الذين يتغيرون ويبتعدون فهم لم يكونوا لك من البداية فدعهم يذهبون بسلام وابق انت مشرقا متألقا فالله معك ولن يخذلك ابدا 💔
تعليقات
إرسال تعليق